أحمد بن الحسين البيهقي
305
معرفة السنن والآثار
ولم يقتل أبو بكر ولا عمر ، ولا عثمان ولا غيرهم منهم أحداً . قال الشافعي : ما ترك رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على أحد من أهل دهره لله حداً بل كان أقوم الناس بما افترض الله عليه من حدوده حتى قال في امرأة سرقت فشفع لها . ( ( إنما أهلك من كان قبلكم أنه كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الوضيع قطعوه ) ) . قال : وقد آمن من بعض الناس ثم ارتد ثم أظهر الإيمان فلم يقتله رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . قال أحمد : روينا هذا في عبد الله بن أبي سرح حين أزله الشيطان فلحق بالكفار ثم عاد إلى الإسلام . وروينا في رجل آخر من الأنصار . وروي عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلاً : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] استتاب نبهان أربع مرات وكان ارتد . قال الشافعي : وقتل من المرتدين من لم يظهر الإيمان واحتج الشافعي بحديث اللعان وقد مضى ذكره . وبقول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ( ( إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليّ ولعل بعضكم أن يكون أَلحن بحجته من